أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
226
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
التزمتُ به ، فلا يصدر من أحدٍ منهم دعوى أنّي أعلمُ من السيّد [ الخوئي / الأستاذ ] ولا يصدر من أحدٍ منهم محاولة تعديل شخصٍ من مقلّدي السيّد [ الخوئي / الأستاذ ] عن تقليده ولا يطرح اسمي بنحو يوجب الاستفزار . مثلًا كان السيّد [ جلال ] ينقل ( أنّه حينما أراد أبا احمد « 1 » وكانت الجلسة عامرة فقال أبا أحمد : إنّ السيّد الصدر استغنى في المسألة الفلانيّة وأفتى بكذا ، وقال أحد رفقائه نعم والسيّد الخوئي يوافق السيّد الصدر . إنّ مثل هذه الكلمات لا يمكن أن أتحمّلها ( رحمة الله ) . هذا كلام السيّد [ جلال ] وأنتم ترون يا ولدي أنّ مثل هذا الكلام جانب الإثارة فيه أكبر بكثير من الجوانب الأخرى . إنّ الجهة يا أولادي وصلت بعناية الله سبحانه إلى مرحلة جيّدة ، وقد تعتبر نوعاً من الإعجاز مع أخذ كلّ الظروف والأحوال بعين الاعتبار ، ولهذا فإنّها أحوج ما تكون الآن إلى حلّ التعقيدات بقدر الإمكان وتمييع منابع الإثارة حتّى ولو لم يحصل أيُّ توسّع عددي » « 2 » . 3 - كما وأرسل مع الشيخ شمس الدين رسالةً إلى السيّد عبد الغني الأردبيلي ( رحمة الله ) بشأن هذا الموضوع وقد جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم ولدي العزيز لا عدمته ولا حرمته . أكتب إليكم هذه السطور بعد أن قضينا فترة طويلة من الزمن ونحن بانتظار أن نسعد بلقياكم وأن تقرّ عيني باجتماع شملي بكم لأنّي اطّلعت على أنّكم غادرتم البلاد إلى العمرة وظلّ هذا الأمل في نفوسنا مدّة من الزمان وما أضيق العيش لولا فسحة الأمل حتّى اطّلعت على رجوعكم . وعلى أيّ حال فالأمل لا ينقطع والثقة بالله تعالى أكبر من كلّ خيبة ، وحلاوة الاطمئنان - اطمئنان الحب والوفاء والإخلاص - يغطّي على كلّ مرارة . كتبت إليكم خلال فترة الأشهر الأخيرة أكثر من رسالة ، وأرسلت إليكم الملازم التي طبعت من الفتاوى الواضحة ، كما أرسلت إليكم الجزء الثاني من منهاج الصالحين ، ولا أدري هل وصل إليكم كلّ ذلك . بالنسبة إلى أحوالنا وأوضاعنا : يعتبر ولدنا العزيز الشيخ شمس الدين « 3 » كتاباً ناطقاً سوف تتذكّرون بالاجتماع به الأيّام الخالية ، وسيحدّثكم أيضاً عن وضعنا مع السيّد الخوئي وما دار من أحاديث في عدّة جلسات مع الحاج جلال ، وقد كان يطلب التأكيد من قبل الجهة على أنّها طوليّة والإمساك عن أيّ محاولة للنمو على حساب مقلّدي السيّد الخوئي . وقد شرحت له واقع حالنا وأكّدت له من جديد التزامنا بكلّ ذلك ، فطلب أن أكتب في جواب سؤال وأوضح هذا المعنى ، قلت له أيّ شيء تريد ويريد السيّد الخوئي أنا حاضر ، ونحن لم نكن نفكّر في شيء من هذه المرجعيّة التي تمّت للجهة ، غير أنّ ظروف الأمّة هي التي فرضتها من ناحية ، وأمّا قبولنا بها من الناحية الأخرى فقد كان بسبب موقف مرجعيّة السيّد الخوئي نفسها وسلبيّاتها الخاصّة التي أوجبت الاختناق ، والآن أنا حاضر لكلّ ما تريدون ، وسوف أطلب من كلّ أولادي بشكل أكيد أن يكفّوا عن ذكر اسمي عرضيّاً وأن يشيروا إلى أيّ موازنة بيني وبين السيّد الأستاذ ، هذا إذا كان هناك منهم من يفعل ذلك . كتبت رسالة مع الشيخ شمس الدين إلى السيّد القاضي ، فإن رأيتم من المناسب ومن المفيد أن يوصلها
--> ( 1 ) ربّما يقصد السيّد عبد الهادي الشاهرودي ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 321 ) ( 3 ) يقصد الشيخ محمّد جعفر شمس الدين .